مــرحــباً بــكُــم ^_^

عش اللحظة كأنها آخر لحظة في حياتك،
عش بالايمان، باليقين، بالحب والصدق،
ولنقدر قيمة الــحـــــيـــــاة...

الجمعة، 22 أبريل 2011

لعبة الحزن والفرح

كلما اختلط علي الأمر واحتضنتني الحياة بكل ما فيها، وانتقلت تائها بين مشاعري وأحاسيسي لا أعلم أمتفائل أنا أم متشائل أفي محياي رجاء أم مجرد تعب وكلل بدون فائدة، أتريت برهة من الزمن وأضخط زر التوقف المؤقت لأستدعي العقل، والمنطق والحسابات.

إقفال باب الغرفة... لا أحد في البيت... أطلب من حظرة الهدوء شرف حضوره رغم قلته وأبدأ، أستلقي على السرير... ألصق بصري في المكان المعتاد من السقف... أصبح شاحبا بعض الشيء وبقع شبه صفراء تكسو بشرته البيضاء.

 أعتذر لقلبـي على إقصائه كل مرة وأرسم مربعا في مخيلتي... سعادة الفرح في الزاوية، اليمين لو سمحتم.. نعم هناك ، فيما يستقر فخامة الحزن في زاويته المحببة في اليسار، يتفقد كل منهما أفراد مجموعته في انتظار البدأ.

 أستطلع الميمنة، لقد اختاروا الآنسة أمل رئيسة لهم صديقتها فرح يا قرة عين أمها تحظر هذه الأيام خطبة لأختها...
أستطلع الميسرة حتى هم اختاروا الفتى عطيل رئيسا، قالوا بأن السيد حزن يا كرب أبيه  في مهمة رسمية نكدية لشاب في مقتبل العمر قد تطول غيبته...

حضر العقل بهندامه وجلالة قدره وهيبته التي تسبقه أينما حل وارتحل.
- يبدو عليك العياء والتعب وإرهاق باد في عينيك.
- لا تسال عن أمور لا تخصك ولنبدأ على الفور عندي من الأشغال ما يكفي، هل الكل مستعد، أجبت نعم غير أن القلم يعلوه بعض الصدأ،
- ليست مشكلة ما دام قادرا على الكتابة.

جلست في الوسط بدأت بحساباتي المألوفة أضفت المتغيرات، حذفت المنجزات، ضربت أرباع في أخماس وثلاث في أثمان في أسداس، بعض الإحتمالات ..... تفس النتيجة ككل مرة ... أربع سنوات.
يهتز عطيل بثقله  ورخويته المعهودة مع أفراده بصوت مرتفع " هييييييي النصر لنا لا لغيرنا... حيو عطيل حيو...". فيما الخالة أم تهاني تبتسم في وجه أمل بإشارة تدعوا للثريت.

يتدخل العقل طالبا من الهدوء التدخل... الكل يسكت إلا عطيل  لازال يصيح كعادته دائما متأخر في كل شيء.
" أعد محاولتك ثانيا يا بني "، يأمر العقل.
حذف، إضافة، زيادة ونقص..... ترتيبات إزالة الكماليات... تغير في النتيجة، سنة واحدة.
تقفز أمل بنشاط وخفة في عناق لأخيها فأل وابن عمها طموح، والخالة أم تهاني بعين إلى السماء "الحمد لله ".

 في حركة تعلوها تكشيرة وجه، يستدرك كرب وعلى إثره شقيقه ضيق، "انهض يا عطيل واحتج ليس الوقت وقت تأخرك" نعم نعم هاأنا... حسبكم كنت أفكر يتدخل..." سيدي العقل الأمر غير واضح نطلب جولة فاصلة".
يستشيـر العقل مع مستشاره المنطق، ونائبه الفكر، " طلبك مقبول.... أعد المحاولة يا بني"  
يعيد الشاب حساباته... الكل في صمت رهيب... ينتظرون... أعينهم على القلم....

لحظة سيدي العقل، يخرج القلم من صمته.
" بينما كنت أكتب سقطت سهوا بعض التقديرات وأخطأت في المرة الأولى وحتى الثانية آسف،  مشكلة هذا الشاب يا حضرات أنه لا استقرار له وميزانه غير مضبوط، أسهمه في الطالع والنازل فكيف اضبط حساباته. لقد تعبت من كثرة المحاولة والتكرار".

ينهض العقل" رفعت جلستنا يا سادة وأجل الملف يدبوا أن الكل غير مستعد لمثل هذا اليوم".
فريق الحزن  متوجه بعين الغضب للقلم، يدرك صعوبة الموقف....يركض هربا يختبأ في مكان قريب.... 

يبحثون لا يجدونه، ويتوعدونه العقاب مضاعفا في المرة القادمة....
ينسل بنظره، الكل في الخارج، يطمئن، في تقة بالنفس هم بالإنصراف، فجأة....
يمسكه عطيل من قفاه...
 " آآآآآآآآه  لقد نسيت، عطيل يتأخر دائما،  ثبا لي من قلم عجوز غبي".





الخميس، 21 أبريل 2011





الخبـــــــــر 

نزل على قلبي كجلمود الحجر
وانحسرت روحي غصة  في الحلق
ودوي انفجار في داخلي أفزع نفسي
فخرجت تستطلع الأمر تسال ما الخبر
أطوفان مر بنا أم حمم لبركان هنا
أم غضب الله وزلزال بأمواج يعلن حتفي
لعله ماء صعد من الأرض أو سيل انهمر
قلت لها لا تسألي عن ما جرى
فالذي بي يحرقني صمتي بل زفي
إليك نبأ كالعلقم وأملا مرجوا اندثر
قالت حسبت الأمر مصيبة 
قد فزعت فزعا روحي أصبحت عند أنفي
وأزيز صدرك المكلوم علا وجسمك اقشعر
قلت ذهبت في مهب الريح أحلامي
ما بنيته في مخيلتي ومن كانت لعيي تشفي
ورجاء ثاني هيأ المتاع وأعلن السفر
قالت هي عادتك يا بن عطيل
تقهقرك ترددك تأخرك للعزم ينفي
متى كنت المبتدأ حتى تكون أهلا للخبر
أجبت قد بادرت وحاولت وحاورت
وهيأت عقلي وقلبي وحركت وقفي
أو لست أوفق يوما دون تأخر كالبشر
قالت هم انتظروا نصيبهم دون كلل أو ملل
وتقتهم بالله أنه يعطي الخلق أجمعين ويوفي
ولا اعتراض لهم على ربهم وما هيأ القدر
قلت إني أهيء الأسباب ليس إلا
أضع هذا جانبا وأنتقي الذي يناسب وأصفي
وأنادي الله بالتوفيق وأستعد لليوم المنتظر
أرجعي أين كنت وتفي على نفسك تفي
أأنت معي أمي علي أف لك أف
أنا هذا اليوم حزين والساعة لتو هم استقر
هل يزول غدا أم اللحظة أم لعله استمر. 


 دمتم سالمين

ورقة من الأرشيف




عملية إنقاد....

 
ليلة من ليالي الصيف، والهدوء يسود البيت، أختي الصغرى  تحبو جيئة وذهابا وأمي منهمكة في المراحل الأولى لإعداد العشاء بينما عيناي ومعها عقلي يمران على صفحات كتاب لإبن القيم...

صوت أمي يختلط بصوت آذان المغرب " انهظ يا بني لتصلي في المسجد"، نهظت... صليت .... 
كنت على وشك أن أستمع لدرس ديني بعد المغرب تطبيقا لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم  ( ... هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم ) فقلت في نفسي ربما تحتاجني أمي لحاجة فعدت أدراجي إلى المنزل.

أدرت مفتاح الباب... أمي تقف خلفه... مصفرة الوجه... تولول... وتمسك بيدها أختي شبه جثة هامدة
كادت تصيح بالنجدة على طريقة المغاربة لكنني أسكتها بصرخة ما السبب...
" كنت أعطيها دواء للكحة فاختار مجرى الهواء عوض مجرى الطعام"
أدركت أنني أمام موقف يحتم علي التصرف في أقل من دقيقتين....

 أخدتها من بين يديها بصعوبة كان جسمها الصغير رخوا كقطعة الإسفنج المبللة وسواد عينيها بالكاد يبدو،  شعرت حينها أنني أحمل بين يدي جثمان أختي لا جسدها وروحا بريئة لا حيلة لها ولا قوة وثقل المسؤولية يزيد من قوة الموقف، لا أعلم من أين حضرني الثبات والهدوء والثقة بالنفس... 
 
 قلبت أختي رأسا على عقب في محاولة لإخراج من أخطأ المسار ضربة ضربتين على القفى ... دون  جدوى
بسرعة طرحتها على الأرض تجربة لدخ أكسجين في جعبة الهواء كما هو معروف وكنت قد رأيت الطريقة معلقة على باب محول كهربائي عند مدخل حينا.
جربت للمرة الأولى .... لا استجابة ، تحسست دقات القلب الحمد لله لا زالت حية ولا تنفس
المرة الثانية أيضا بائت بالفشل... وأمي لا زالت تولول مرة وتنادي الله مرة أخرى
 " ياربي بنتي بنتي يا ربي الحبيب..."
في المرة الثالثة وبقدرة قادر نجح الأمر وكحت كحة خفيفة طارحة بعض الشراب ذكرتني فيما بعد ببياض الثلج تطرح قطعة التفاح المسمومة من فمها...

أدرتها جانبا لتخرج من جعبتها الباقي، فيما أمي في وضعية السجود تنظر إلى فلدة كبدها وتقلب عينيها
" الحمد لله كتنفس يا ربي الحبيب بنتي كانت مشات"

حملتها من على الأرض إلى السرير واضعا بين أنفيها بعض العطر القوي الرائحة لإنعاش الجهاز العصبي فبدأت الحالة تستقر شيء فشيء ...

أحسست وكأني قمت بإنجاز الأبطال... أو بطبيب في غرفة المستعجلات، ما أجمل أن تنقد روح شخص حبيب، احساس يزيد الأمل في الحياة والحب في القلب وأيضا ازددت بهذا الإنجاز رتبة في نظرة أمي ومند ذلك الوقت وهي تسمي أختي " معيتيقة " وتقول لها مازحة أنت تحملين نفس أخيك لا نفسك.

أمر من أمام  بباب المحول الكهربائي أركز بصري عليه بنظرة احترام... شكرا لك على المعلومة القيمة.... شكرا لك يا واضعها.... شكرا لك يا مكتشفها.... شكرا لك يا ربي أولا على انقاد أختي " معيتيقة"....


دمتم سالمين 

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

.
.
مر بخاطري
مر في خاطري كل شيء جمـــيل
الفرح والإبتسامة، القرح والمراثـــي
الأمل التفائل الحزن الطويـــــل
حلم الطفولة، مدرستي عنفوان شبـــابي
عزم الرجولة، أحلامي وفعل المستحـــيل
مر كل شيء جميل
الركض في الزقاق "غميضة" ومقالب رفاقي
"ومي طامو" تتوعد بصوت حاد وجسم هزيل
كراستي، النقش على الطاولة، ونشيد بلادي
   ومعلم تأبط شرا ونهال على جسم ضعيف نحيل
وزملائي يسخرون وبنات صفي وأيضا فتاتي
 أحبس دمعي، آلامي أتوعد بالرد ولو بالقليل
مر كل حزين فينا
فيا قلب ما بك لا تشكو ويا عين ألا تدمعينا
مرارة عيش وقلة حيلة وشماتة الأعادي
الظلم سيد الزمان، والكذب رفيق والخدلان معينا
 نفوس للشر مشتاقة وعلى الأخيار تعتدي
ملأن البر قبحهم الله من خلق وأخزاهم أجمعينا
مر كل حزين فينا
  هندامي، نصف أيامي وقليل العيش شدا ولينا
تأخري اخفاقاتي، تقهقري، وما بلغت مرادي
حتى قلبي تمنى أقبل فتأخر فكتفى بقول تهانينا
فلمت حظي فقام ضدي نعم ذاك قدر اجتهادي.
 ضربت كفي على كفي أهذا أنا أم كنت سجينا
 كفا لوما لن تبلغ مرادك منا أيها الماضي
نعم لن تبلغ رجاءك ولازال عرق ينبض فينا.
هي الذكريات فقط وما جنت السواعد والأيادي
وما الدنيا إلا عيش والآخرة أبقى وجنة تأوينا.




افتتاحية

إفتتاحية.
الكتابة, نعم الكتابة و التدوين، مسك القلم بين أصابع اليد والتفكير العميق، والنظر بالعين الثاقبة إلى سقف الغرفة لعصر ما في الفكر وطرح كل ما في الخاطر، لا ليس الكل، بل بعض ما في الخاطر والنفس والروح والقلب على ورقة صماء لن تشتكي من كثرة ما يدون عليها ولن تفشي سرا لأحد لأنها أيضا بكماء، ومع كل هذا التعب والجهد تبقى حبيسة درج المكتب أو الخزانة، وفي بعض المرات تفاجئ أنها أصبحت لفافات عند بائع " الزريعة"، وحتى إذا نلت من الشجاعة نصيب الأسد، وقررت أن تسمعها لأقرب القربين، فستجد واحدا أو اثنين، وسيقبلون يدك أن لا تعيد الكرة فليس كل مرة تسلم الجرة. ولن تسلم من التجاهل واللامبالاة هذه المرة.
أتذكر يوم كنت في مراحل الدراسة كتبت شعرا وأتيت به إلى أستاذي، نظر وفكر وقدر ثم نظر وبصر وأخير قرر." مممم هذا ليس بشعر يلزمك وقت طويييييل" حينها ولحداثة سني عزمت أن لا أعيد المحاولة.
اما اليوم في عصر التكنولوجيا والعالم الافتراضي  فالأمر مختلف، لوحة مفاتيح وورقة على شاشة تدعوك للكتابة دون لمسها أو الخوف من سقوط بعض القهوى عليها، وإن أردت إسماع الأخرين وسماع رأيهم فما يلزمك إلا نشرها على موقع أو مدونتك الخاصة وستنهال عليك العشرات من الآراء والنقد والإعجاب ولا إعجاب، المهم هناك من يقرأ رأيك وفكرك وإن كان تافها، وستسلم الجرة هذه المرة فقد وجدت عينا قارئة غير ما مرة.
من هنا وحسب قررت أن تكون لي مدونتي الخاصة، بل في حقيقة الأمر كنت على غير ذي بال وإهتمام، إلى أن قرأت لغة الحرف الجميل لأعزة تخرج من قولبهم نفحات الفرح والحزن والابتسامة والأمل واليأس والتفاؤل والتشاؤل، فيختلط الجميع في سطرين أو صفحتين معلنا تجربة إنسانية جميلة لن يتمكن أي فرد من  معرفتها إلى من هذا المنبر.  أسطر أيقضت قلما كسولا ولامست كلماتهم فكرا طال عليه غبار الخمول، وقلبا مل من كثرة سماعه للعامية والدارجة،  فشتاقت نفسي للإفصاح عن دواخلها والتعبير عما يروج خارجها  ومشاركة من هم بأنداد لنا في الكتابة والحس الراق والذوق الرفيع.
 المهم سأترك بصمة في مجال التدوين، وأثرا للسابق والمستفيد والناقد واللاحق، والفضولي والساخر ولمن دفعته يده سهوا والمتصفح الواثق، سأجعل من القلم صنارة والخاطر بحرا لأصطاد بالأحرف أفكارا وأحاسيس ظلت ولوقت طويلة حبيسة الأنا وأخرى ستولد حرة لأنها وجدت لها مكانا تسبح فيه، وجدت مساحة  في صيد الخـــــاطر..... 
  
فمرحبا بي عندكم ومرحبا بكم عندي.